جعفر بن البرزنجي
67
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
ولم يختلف في اسمه ، وكنيته أبو قثم بقاف فمثلّثة ، وهو من أسمائه صلى اللّه عليه وسلم مأخوذ من القثم بقاف مضمومة فمثلّثة ، وهو الإعطاء ، أو من الجمع ، يقال للرجل الجموع للخير : قثوم وقثم . وقيل : أبو محمد ، وقيل : أبو أحمد ، فإن قلنا بالمشهور من وفاته والمصطفى صلى اللّه عليه وسلم حمل فلعله كنّى بإلهام ، وإن قلنا بعد ولادته فظاهر . قال أهل السير : كان عبد اللّه والد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنهد فتى في قريش وأصبحهم خلقا وأحسنهم أخلاقا ، وكان نور النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في وجهه ، وكان يقال له الذبيح ، فقد روى عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « أنا ابن الذبيحين » « 1 » يعنى بهما عبد اللّه وإسماعيل ، وبهذا الحديث استدل من يقول الذبيح إسماعيل لكن ردّ بأن الحديث لم يثبت ، نعم ثبت في حديث الحاكم في « مستدركه » عن معاوية أن رجلا قال له : يا ابن الذبيحين ، فتبسم صلى اللّه عليه وسلم ولم ينكر عليه ، فقيل لمعاوية : وما الذبيحان ؟ فقال : الذبيح الأول إسماعيل ، وأما الثاني فعبد اللّه بن عبد المطلب « 2 » . وسبب تسميته ذبيحا ما رواه الطبراني بسنده المتصل إلى ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال : كان عبد المطلب نذر إن أكمل له عشرة من الولد نحر أحدهم تقربا إلى اللّه تعالى ، فلما كملوا نام عبد المطلب عند الكعبة فرأى قائلا يقول : أوف بنذرك لرب هذا البيت ، فاستيقظ فزعا مرعوبا ، وأمر بذبح كبش وتصدق به ، ثم نام فرأى أن قرّب ما هو أكبر من ذلك ، فقرّب ثورا ، ثم نام فرأى أن قرّب ما هو أكبر من ذلك ، فقرّب جملا ، ثم نام فرأى أن قرّب ما هو أكبر من ذلك ، فقال : وما أكبر من ذلك ؟ قال أحد أولادك الذي نذرته ، فاغتم غمّا شديدا ، فجمع أولاده فأخبرهم ، فاتفقوا على القرعة ،
--> ( 1 ) الدر المنثور ( 5 / 281 ) ، تفسير القرطبي ( 15 / 113 ) ، الضعفاء للعقيلى ( 3 / 94 ) ، كشف الخفا ( 1 / 230 ) ، الأحاديث الضعيفة للألبانى ( 331 ) ، مستدرك الحاكم ( 2 / 559 ) ، الشذرة ( 12 ) ، وانظر : المواهب اللدنية ( 1 / 56 ) . ( 2 ) مستدرك الحاكم ( 2 / 559 ) ، الشذرة ( 12 ) وعزاه للثعلبي وابن مردويه في تفسيرهما ، وابن جرير في تاريخه ، والخلفي في فوائده .